احتجاجات للطلاب في ساحل العاج بعد الجنود وإضرابات عامة    |::|    في القائمة الطويلة للبوكر: 16 رواية من 10 دول    |::|    أنا والخاطفون...    |::|    (مقال قديم) للشنقيطي: لم يضع الاسلام للردة عقوبة دنيوية    |::|    الكشف عن توقيف إرهابيين مفترضين قبل قمة باماكو    |::|    موريتانيا تقدم لليبيا دعما ماليا.. 15 ألف دولار...    |::|    أيهما غاضب من الآخر... ؟ سيدي محمد ولد بلعمش يقرأ في العلاقات الموريتانية الفرنسية    |::|    من أخبار الفيسبوك: الحي الإداري يمضي 30 ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻠﺼﻮﺹ ﻤﺴﻠﺤﻴﻦ    |::|    ترمب: ميركل ارتكبت "خطأ كارثيا" بقبول اللادئين    |::|    ألمانيا: فيسبوك تبدأ في وضع تحذيرات على الأخبار المغلوطة    |::|   

في مآثر العام الراحل ..علهم يصابون بالاكتئاب..

الشيخ بكاي
السبت 31-12-2016| 03:39


حاولت مرات توديع العام الراحل بكلمة، على عادتي خلال أعوام مضت، غير أن محاولات كثيرة باءت بالفشل..
كانت ذاكرتي مفتوحة على العويل الجارح فقط... وحتى الندب الذي يخفف عادة عن المأزوم بدا لي من التوافه على أرض بلون الدم يتبادل الأطفال على ظهرها أشلاء الأطفال كرات لعب، وتتجمع النسوة حول يد امرأة طارت عن بقية الجسم خلال آخر قصف، ولا يزدن على قول: "كانت خطوط الحناء على ظاهر الكف جميلة"...
من يستمع إلى العويل والندب الجارح إذن..؟.. ومن يغسل دموع الباكين؟ وبم يغسلها..؟.. إنسان هذه الأرض الذي يتلذذ بلعبة الموت، يشرب الدم ويستحم به..؟ أم البحار هذه التي عرفناها بالزرقة الصافية وتحولت خلال عامنا الراحل إلى "مصاصة دماء"...
رميت ما كتبت مرات في سلة المهملات وحاولت العودة إلى نفسي بعيدا عن مأسي "الأخرين" فقد حققت نجاحات صغيرة، وعشت لحظات سعيدة على المستوى الشخصي خلال العام الذي يرحل..
احتميت هنا بحنيننا الطبيعي إلى الزمن الماضي. فنحن نميل إلى اجترار ما مضى من العمر، وإعادة تمثيل حلوه من جديد.. نسرح معه لحظات، بل يعيش بعضنا عليه.
نحن نقيس الزمن انطلاقا من حالات الوجدان، فتمر اللحظات السعيدة سراعا،ونشعر بثقل تلك الصعبة، ونتمنى أن تزول، فهي في إحساسنا دهور. .. ونحن هنا لا ندرك حقيقة ما نقوم به ..
نحن نستعجل نهاية فاغرة فاها من خلال ولوج المستقبل الذي هو مجال الإنسان هذا "الوجود الناقص" في سعيه إلى تحقيق وجود كامل سيظل غير أكيد، لأن كل لحظة مستقبل تقربه من الموت؛ الحقيقة التي لا يختلف حولها اثنان..
لقد خلقنا للموت.. و هو وإن كان ليس محطتنا الأخيرة، فإنه يسلمنا إلى محطة نهائية مرعبة وغير معروف ماذا تخبئ لنا...
قررت التوقف هنا،مثل المرات السابقة، و رمي هذه التأملات التافهة في سلة المهملات، لكن عدلت عن ذلك. فقد يقرؤها أحد الذين يلحسون البسمة "عن" أفواه أطفالنا، ويقتلون الامل في ربوعنا، فيصاب بالاكتئاب..

جديد الأخبار :

عودة للصفحة الرئيسية
 
? جميع الحقوق محفوظة - شروط استخدام الموقع